(الإعراب)
يقال: لِمَ قال:"يسيركم"على وجه الخطاب، ثم قال:"وجرين بهم"؟
قلنا: للتصرف في الكلام مع أنه خطاب لمن كان في تلك الحال، وإخبار لغيرهم
من الناس، قال لبيد:
بَاتَتْ تَشَكَّى إليّ النَّفْسُ مُجْهِشَةً ... وقد حَمَلْتُكِ سَبْعًا بَعْدَ سَبْعِينَا
وقيل: لأن خطابه ليس كخطاب الناس؛ لأن بعضهم يشاهد بعضًا، وهو تعالى
غير مُشاهَدٍ، فجاز منه أن يجرى مرة على غائب، ومرة على الخطاب، عن أبي علي.
و (لمَّا) إيجاب لوقوع الثاني بالأول، وتعليق الثاني بالأول من غير قطع به.
وقوله:"رِيحٌ عَاصِفٌ"ولم يقل عاصفة؛ لأن الريح يذكر ويؤنث.
وقيل: كل
تأنيث ليس بحقيقي فإنه يجوز فيه التذكير والتأنيث.
وقيل: لاختصاص الريح
بالهبوب، وذلك كقولهم: امرأة حائض وطالق، عن أبي علي.