فهرس الكتاب

الصفحة 3750 من 4213

(النظم)

يقال: بماذا تتصل الآية؟ وكيف نظمه؟

قلنا: قيل: يتصل بما قبله، وهو تفسير لبعض ما أجمل في الآية المتقدمة، وهو

قوله: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ) ، عن أبي مسلم.

وقيل: إنه يتصل بما

تقدم في السورة من دلائل الوحدانية وبراهين الربوبية نحو قوله:(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ

ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا)، كأنه قيل: إلهكم الذي خلق السماء والأرض، وإلهكم

الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا، و"هو الذي يسيركم"، ذكره شيخنا

أبو حامد.

(المعنى)

"هُوَ الذِي يُسَيِّرُكمْ"يحملكم على السير، و يسبب تسييركم في البر على

الظهور، وفى البحر في السفن.

ومتى قيل: لم أضاف السير إليه؟

قلنا: قيل: لأنه بأمره ومعونته.

وقيل: بتسخيره الأنعام في البر والسفن في

البحر، عن الأصم.

وقيل: بتسخير الجَمَل في البر، والرياح في البحر، عن

أبي علي، فأما السير فإنه فعلهم، وليس فعل اللَّه تعالى [1] كما يقول الرجل: سيرت

الدابة، وسيرت قومي.

[1] لكنه مخلوق لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت