فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 4213

قوله تعالى:

(لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(273)

(اللغة)

والإلحاف: الإلحاح في السؤال، يقال: ألحف في سؤاله إذا ألح وأبرم فيه،

قيل: أخذ من اللحاف لاشتماله على وجوه الطلب في المسألة كاشتمال اللحاف في

التغطية، عن الزجاج.

وقيل: لأنه يلزم لزوم اللحاف، وأصله من اللباس.

(الإعراب)

يقال: ما عامل الإعراب في"لِلفُقَرَاءِ"؟

قلنا: قيل: محذوف، وتقديره: النفقة للفقراء، وقد تقدم ما يدل عليه، وهو

مردود على اللام في قوله: (فَلأَنفُسِكُمْ) تقديره: وما تنفقوا من خير فللفقراء، وإنما

تنفقون لأنفسكم قال علي بن عيسى: هذا لا يصح؛ لأن بدل الشيء من غيره لا

يكون إلا والمعنى مشتمل عليه، وذكر النفس ليس كذلك؛ لأن الإنفاق لها من

حيث نفعها عائد عليها بالثواب والخلف، وللفقراء من حيث هو واصل إليهم.

وقيل: إن خبره محذوف، وتقديره: للفقراء حق واجب.

وقيل: تقديره: ما أمرتم بإنفاقه فذلك للفقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت