فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 4213

قوله تعالى:

(فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ(200)

وخص تلك المواطن؛ لأن الدعاء فيها أفضل منه في غيرها.

"كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ"وقيل: كانوا يذكرون آباءهم

ومفاخرهم بأبلغ الذكر، فقيل: اذكروا اللَّه كالذكر الذي تذكرون به آباءكم في المبالغة

"أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا"لما له عليكم من النعمة، عن أنس والحسن وقتادة.

وقيل: اذكروه بالاستغاثة، كذكر الصبي لأبيه، إذ قال: يا أبت في قول عطاء والربيع والضحاك.

وقيل: لا تنسوا المنعم في الأحوال كما لا تنسوا الآباء، عن أبي مسلم.

وقيل: كانوا يلهجون بذكر الآباء فأمر بذكره على هذا الحد، عن أبي علي"أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا"

يعني وأشد ذكرًا، (أو) بمعنى الواو.

وقيل: أكثر ذكرًا.

وقيل: أحسن ذكرًا.

"فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ"

ويقال: لم يذم هذا السؤال؟

قلنا: لأن من كان قصده الدنيا دون الدين فهو مذموم، لا يجيب اللَّه دعاءه،

فينبغي له أن يجعل عمدته أمور الدين، ثم يسأل من أمور الدنيا تبعًا، وينقطع في

جميع ذلك إليه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت