فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 4213

قوله تعالى:

(ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(199)

(اللغة)

الاستغفار: سؤال المغفرة، وأصل المغفرة: التغطية والستر، واللَّه تعالى يستر

على عباده ذنوبهم في الدنيا، فإن تاب غفر له في الآخرة أيضًا، ومنه المِغْفَرُ؛ لأنه

يستر، ويستحب للإنسان أن يستر على نفسه ولا يجهر بالمعصية، ويستحب للشهود

أن يستروا. وغفور وغافر فاعل المغفرة، إلا أن في غفور مبالغة، وذلك من صفة

الفعل لأنه يوصف به لم يزل.

(الإعراب)

(ثُمَّ) : للترتيب، وإنما رتب الإفاضة على المعنى الذي دل عليه الكلام،

كأنه قال: أحرموا بالحج كما بين لكم ثم أفيضوا.

وقيل: ثم أفيضوا من مزدلفة.

(وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ) أي اطلبوا المغفرة منه بالتوبة لما سلف من

المعاصي، والتقرب إليه بالطاعات.

وقيل: استغفروه لما سلف من مخالفتكم في

الوقوف والإقامة، فإنه غفور كثير المغفرة، رحيم واسع الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت