قوله تعالى:
(الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(229)
(القراءة)
قرأ أبو جعفر وحمزة ويعقوب:"يُخَافَا"بضم الياء، والباقون بفتحها، فوجه
الأول أي يعلم ذلك منهما اعتبارًا بقراءة ابن مسعود"وإن لا تخافوا"، وبقوله:"فإن"
خفتم"، ولم يقل: خافا، فجعل الخوف لغيرهما، ووجه القراءة الثانية: أنه أضاف"
الخوف إليهما فالمرأة تخاف الفتنة على نفسها من عصيان اللَّه في أمر زوجها، وتخاف
الزوج أنها إن لم تطعه يعتدي عليها.
(الإعراب)
"إمساك"رفع لأنه خبر ابتداء محذوف، تقديره فعليه إمساك، ويجوز في العربية
النصب على تقدير فليمسك إمساكًا.
(إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ)
ومتى قيل: الخوف شرط في ماذا؟
فجوابنا في إباحة الخلع لا في إثبات أحكامه على ما تقدم.