قوله تعالى:
(الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(97) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99)
(القراءة)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو:"دائرة السُّوءِ"بضم السين، وفي سورة (الفتح) مثله،
وهو قراءة مجاهد، ومعناه: العذاب والبلاء والمكروه، وقرأ الباقون بفتح السين على
أنه نعت الدائرة، وإن كانت مضافة إليه، يقال: رجل سوء، وامرأة سوء، ويقال:
سُؤْتُه أَسُوؤُهُ سوءًا ومساءة ومسائية، وفي قوله: (مَا كاَنَ أَبوُكِ امْرَأَ سَوءِ) .
وما في قوله: (وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوءَ) لا يجوز إلا الفتح؛ لأن الضم يعني
العذاب والبلاء.