قوله تعالى:
(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(210)
ومتى قيل: ما فائدة"ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ"مع العذاب؟
قلنا: جلائل آياته تأتي في غمام فيكون أهول.
وقيل: يأتي بأهوال، فشبه ذلك
بظلل من الغمام كقوله: (وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ) .
"وَقُضِيَ الْأَمْرُ"قيل: وجب العذاب.
وقيل: فرغ من الحساب وأمور القيامة،
وقيل: جرى أموره على سننه"وَإلَى اللَّه تُرْجَعُ الأمُورُ"يعني كانت الأمور كلها له مَلَّكَ
عبادهَ أشياء زالت جميعها في الحشر، كأنه رجع الجميع.
وقيل: يرجع إليه بأن يكون
هو الحاكم والمدبر لا حكم لأحد كما تقول لغيرك: رددت هذا الأمر إليك
لتدبره، وإن لم يكن ابتداء منه.
وقيل: يرجع الأمر إلى مراده، فلا يكون كفر ولا
معصية.