فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 4213

قوله تعالى:

(فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ(6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9)

(الإعراب)

يقال: أي فاء في قوله:"فَلَنَسْأَلَنَّ"؟

قلنا: فاء عطف جملة على جملة، والفاء قد تكون لهذا، وقد تكون لعطف مفرد

على مفرد، وقد تكون للجواب.

ويقال: ما اللام في قوله:"فَلَنَسْأَلَنَّ""فلنقصن"؟ وما النون؟

قلنا: اللام لام القسم، والنون نون التأكيد، وإنما لزم نون التأكيد القسم دون

غيرها مما تدخل فيه للاجتماع بسببين:

أحدهما: أنه طلب للتصديق.

والثاني: أنه موضع تأكيد لدخول القسم، وإنما دخلت نون التأكيد مع لام القسم

في المستقبل دون الماضي؛ لأنها تؤذن بطلب الفعل، وذلك يكون في المستقبل،

وإنما فتحت هذه النون ما قبلها في جمع المتكلم ولم تفتحه في جمع الغائب؛ لأن

الضمة يجب أن تبقى لتدل على الواو المحذوفة في (ليقصن) بالياء، وليس كذلك

المتكلم؛ لأنه لا واو فيه، وقوله:"يَوْمَئِذٍ الحق"يجوز فيه الرفع والنصب، أما الرفع

فعلى خبر الوزن، وأما النصب فعلى المصدر، والخبر يومئذ، عن الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت