(المعنى)
"فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ"أقسم اللَّه - تعالى - أنه يسأل الخلق كلهم، الَّذِينَ أرسل إليهم
الأمم، والمرسلون: الأنبياء، قيل يسأل الأمم ما أجبتم المرسلين، وما فعلتم فيما
جاء به الرسل من الأوامر والنواهي، ويسأل الرسل ماذا عملت أممهم فيما جاؤوا به
وما بلغوه.
وقيل: يسأل الأمم عن الإجابة والرسل عن التبليغ.
وقيل: سؤال الأمم
سؤال توبيخ، وسؤال الرسل سؤال شهادة على الخلق، عن الحسن.
وقيل: سؤال
الأمم سؤال توبيخ، وسؤال الرسل سؤال إكرام وإعزاز.
وفائدة السؤال أشياء:
منها: ليعلم الخلق أنه - تعالى - أرسل الرسل، وأزاح العلل، وأنه لا يظلم أحدًا.
ومنها: أن الأنبياء بلغوا وأدوا ولم يقصروا.
ومنها: يعلم أن الكفار استحقوا العذاب بأفعالهم.
ومنها: ما يزداد أهل الإيمان سرورا بالثناء الجميل عليهم، ويزداد غم الكفار
وحسرتهم بما ظهر من أفعالهم القبيحة.
ومنها: كونه لطفًا لنا إذْ أخبرنا به.