قوله تعالى:
(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222)
(القراءة)
قرأ:"يَطَّهَّرْنَ"بفتح الطاء والهاء والتشديد: حمزة والكسائي وأبو بكر عن
عاصم، وقرأ الباقون بالتخفيف فمعنى التشديد يغتسلن، ومعنى التخفيف ينقطع
حيضهن، عن الحسن والفراء.
(اللغة)
والاعتزال: التنحي عن الشيء، وكل شيء نحيته فقد عزلته، وسميت المعتزلة
من ذلك، فقيل: لأن عمرو بن عبيد تنحى عن حلقة الحسن، فقال قتادة: لما فعلت
المعتزلة سموا بذلك.
وقيل: لأن واصل بن عطاء اعتزل أقوال المختلفين في المنزلة بين المنزلتين، فسموا بذلك.
وقيل: لأنهم اعتزلوا كل بدعة، وتجنبوا كل
شبهة، وقاموا على سواء السبيل، واجتهدوا في نصرة الدين، فسموا بذلك، كما قيل:
(وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ) في أصحاب الكهف، (وَأَعْتَزِلُكُم) في قصة
إبراهيم، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من اعتزل من الشر سقط في الخَير"، وروي:
"ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أبرها وأتقاها الفئة المعتزلة" [1] .
[1] سبحانك هذا بهتان عظيم، هذا كذب وافتراء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالمعتزلة فرقة من الفرق الضالة والمضلة، والله أعلم.