فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 4213

قوله تعالى:

(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222)

(القراءة)

قرأ:"يَطَّهَّرْنَ"بفتح الطاء والهاء والتشديد: حمزة والكسائي وأبو بكر عن

عاصم، وقرأ الباقون بالتخفيف فمعنى التشديد يغتسلن، ومعنى التخفيف ينقطع

حيضهن، عن الحسن والفراء.

(اللغة)

والاعتزال: التنحي عن الشيء، وكل شيء نحيته فقد عزلته، وسميت المعتزلة

من ذلك، فقيل: لأن عمرو بن عبيد تنحى عن حلقة الحسن، فقال قتادة: لما فعلت

المعتزلة سموا بذلك.

وقيل: لأن واصل بن عطاء اعتزل أقوال المختلفين في المنزلة بين المنزلتين، فسموا بذلك.

وقيل: لأنهم اعتزلوا كل بدعة، وتجنبوا كل

شبهة، وقاموا على سواء السبيل، واجتهدوا في نصرة الدين، فسموا بذلك، كما قيل:

(وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ) في أصحاب الكهف، (وَأَعْتَزِلُكُم) في قصة

إبراهيم، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من اعتزل من الشر سقط في الخَير"، وروي:

"ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أبرها وأتقاها الفئة المعتزلة" [1] .

[1] سبحانك هذا بهتان عظيم، هذا كذب وافتراء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالمعتزلة فرقة من الفرق الضالة والمضلة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت