فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 4213

قوله تعالى:

(بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(81)

وحقيقة (بلى) : الرد للنفي استفهامًا كان أو خبرًا أو نهيًا، فالاستفهام كقوله:

(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ) الآية. وكقوله: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)

جوابه"بلى"، ولفظه لفظ الاستفهام، ومعناه التقرير، وأما الخبر كقوله: (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ)

جوابه"بلى"، والنهي: لا تلق زيدا؟، جوابه: بلى لقيته، والفرق بين

(بلى) و (نعم) : أن (بلى) جواب النفي، و (نعم) جواب الإيجاب، واختلفوا في أصله

فقيل: أصله بل زيدت الألف ليصلح عليه الوقوف، ويخرج عن معنى الظرف،

والمحققون من النحاة ينكرون ذلك؛ لأنه لا يحكى بزيادة الألف حتى يجاوز

الثلاثة، و (بلى) تقوم مقام الخبر، وتدل على الجواب، وتختص بالحجة، وليس

كذلك"بل".

وقيل:"بل"تنفي الخبر الماضي، وتثبت الخبر في المستقبل.

(الإعراب)

(من) هاهنا على كم وجه تكون؟

قلنا: (من) ههنا بمعنى"الذي"، وهي تكون على أربعة أوجه: استفهام،

وجزاء، وبمعنى (الذي) ، وموصوفة، والموصوفة كقول الشاعر:

فَكَفَى بِنَا فَضْلًا عَلَى مَنْ غَيْرَنَا ... حب النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ إِيَّانَا

ويُقال: هل تختص (من) بمن يعقل؟

قلنا: قيل: نعم، و (ما) : لما لا يعقل، وهذا تقريب، وحقيقتها أنها لمن يعلم

القبح والحسن؛ لأنا نقول في جواب (من خلقكم؟) : اللَّه، وفي التنزيل: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت