ويقال: لِم دخل في خبر (من) و (ما) الفاء، وأنت لا تقول: زيد فقائم؟
قلنا: إنه جاء في (من) و (ما) و (الذي) ؛ ليدل على أن الخبر يجب بوجوب معنى
الصلة كقولك: الذي في الدار فله درهم، قال ابن السراج: طلب أنه أوجب الدرهم
من أجل الكون في الدار.
ويقال: لِم جاءت الجملتان بغير واو حرف العطف في قوله:"أولئك"؟
قلنا: قال ابن السراج: لأنهما خبران عن شيء واحد.
وقيل: لأن الضمير يربط
الكلام الثاني بالأول، كما أن حرف العطف يربطه به: ألا ترى أنك تقول: مررت بزيد
والناس يتراءون الهلال، جاز إسقاطه.
ومتى قيل: أليس السيئة والخطيئة بمعنى، فلماذا كرر؟
قلنا: تقدير الآية: بلى من كسب سيئة وأحاطت به تلك السيئة، وخولف بين
اللفظين؛ لأنه أحسن وأفصح.