فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 4213

قوله تعالى:

(بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(112)

"فَلَهُ أَجْرُهُ"يعني: جزاء عمله، وإنما وحده مع قوله:"وَلاَ خَوْفٌ عَلَيهِمْ) لأن (مَنْ) لفظها لفظ الواحد، ومعناه معنى الجمع، فمرة يحمل على اللفظ، ومرة على المعنى كقوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ) (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ) "

"وَلاَ خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ".

يقال: إذا قال:"فلهم أجرهم"فما معنى"وَلاَ خَوْفٌ"؟

قلنا: فيه قولان:

أحدهما: أنه على يقين لا على رجاء يخاف معه إلا أن يكون الموعود به.

الثاني: للفرق بين حالهم وحال أهل العقاب الَّذِينَ يخافون ويحزنون، عن أبي علي، كأنه ذكر ذلك تأكيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت