قوله تعالى:
(فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ(174)
(الإعراب)
يقال: ما موضع"لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ"من الإعراب؟
قلنا: النصب على الحال؛ لأنه في موضع سالمين، والعامل فيه (انقلبوا) .
(الأحكام)
تدل الآية على أنه تعالى أعطاهم لما توكلوا عليه غنيمة الدنيا وثواب الآخرة.
وتدل على أن اتباع رضا اللَّه تمام ما يمدح به المكلف ونهايته.
وتدل على أن بالطاعة تندفع مكاره الدنيا، كما يتخلص بها من العقاب.
وتدل على أن القوم كانوا خرجوا من المدينة لظاهر قوله:"فَانْقَلَبُوا"، وذلك يؤيد
قول من يقول: إنهم خرجوا إلى بدر الصغرى.