قوله تعالى:
(وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ(35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37)
(الإعراب)
الفرق بين (إنّ) و (إنما) أن (إنّ) قصر على المذكور بالصفة دون غيره كقولك: إن
الأنبياء في الجنة، لا يمنع كون غيرهم فيها، و (إنما) فيه نفي وإثبات، كقوله:"إنما"
الأعمال بالنيات"كأنه قيل: لا عمل إلا بالنية."
يقال: أين جواب (إنْ)
قلنا: محذوف، تقديره: إن استطعت أن تفعل ذلك فافعل، فحذف لعلم المخاطب به.
"فتأتيهم"نصب لأنه عطف على منصوب (أنْ) كأنه قيل: أن تأتيهم، وقد تقدم
ذكر (أنْ) في قوله:"أن تبتغي".