فهرس الكتاب

الصفحة 3991 من 4213

قوله تعالى:

(فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ(106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)

(القراءة)

قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم:"سُعِدُوا"بضم السين، وقرأ الباقون

بفتحها اعتبارا بقوله:"شَقُوا"وإنما جاز ضم السين؛ لأنه على حذف الزيادة من

أسعدوا؛ إذ هو لا يتعدى، ومثله في حذف الزيادة محبوب ومجبوب، وإنما الفعل

أحبه وأجَبَّهُ، وسعد وأسعد بمعنى.

(اللغة)

الزفير: ترديد النفس مع الصوت مع الحزن حتى تنتفخ الضلوع، وأصله: الشدة،

من قولهم مزفور: شديد الخلق، والزَّفْرُ: الحمل على الظهر خاصة لشدته، والجمع:

أزفار، والزفر: الشد، وزَفَرَت النار: إذا سمع لها صوت في شدة توقدها، والزوافر:

الإماء اللواتي يحملن القِرَبَ.

وقيل: الزفير الشهيق؛ لأن الشهيق رَدُّ النفس،

والزفير إخراج النَّفَسِ.

وقيل: الشهيق: صوت فظيع يخرج من الجوف بمد النفس،

عن علي بن عيسى، وأصله: الطول المفرط في قولهم: جبل شاهق: أي: ممتنع

طولًا، ورجل شاهق: إذا اشتد غضبه، كأنه يمنع بها.

وقيل: الزفير: أول نهاق

الحمير، والشهيق: آخر نهاقها، قال ابن عرفة: والزفير من الصدر، والشهيق من

الحلق، والزفير: أصوات المكروبين، زَفَرَ يَزْفِرُ، نحو ضَرَبَ يَضرب.

والجَذُّ: القطع، والمجذوذ: المقطوع، وجَذَّهُ: قطعه، ومنه: الحديث(أنه كان

يأكل جَذِيذَة قبل أن يغدو في حاجته)أراد: شربة من سويق، سميت جذيذة؛ لأنها

تجذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت