فهرس الكتاب

الصفحة 3989 من 4213

"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً"أي: علامة وبرهانًا وعبرة

"لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ"

وهم الَّذِينَ يؤمنون بالآخرة، وخصهم بذلك؛ لأنه يتفكر فيه وينتفع به، دون الجاهل، وإلا

فهو حجة للجميع.

وقيل: إنهم يعلمون أنه لا يخلف وعده ووعيده.

"ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ"يعني يجمع فيه الخلق للجزاء

"وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ"يشهده أهل السماء والأرض، وليس يوم بهذه الصفة إلا يوم القيامة،

وقيل: يشهده المتقون، ويساق إليه المجرمون.

وقيل: يشهدون ما وقع لهم من الجزاء، عن الأصم.

وقيل: يشهده

الملائكة والأنبياء للشهادة على الأمم

"وَمَا نُؤَخِّرُهُ"يعني الجزاء والعذاب"إِلَّا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ"لوقت قد عد وضرب، وهو يوم القيامة.

ومتى قيل: لمن عددها؟

قلنا: إذا كتبها اللَّه تعالى في اللوح المحفوظ، وأطلع عليه ملائكته صار أجلًا

معدودًا، وكتم عن الناس لطفًا لكيلا يَأمَنَ كل ساعة من كونه.

"يَومَ يَأْتِ"يعني الجزاء والقيامة"لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ"أي: لا تتكلم في ذلك

اليوم إلا بأمره، فلا يتكلم أحد حتى يُؤْذَنَ له.

وقيل: يمنعون من الكلام إلا بالحق،

فإنه مأذون فيه، ولا يجوز أن يقع منهم القبيح، وهم ملجؤون إلى ذلك، عن أبي علي.

وقيل: لا يتكلم بكلام ينفع من شفاعة ووسيلة إلا بإذنه.

وقيل: لا يتكلم

العاصي بل يختم على فمه.

وقيل: هي مواقف لا يؤذن فيها ومواقف يؤذن فيها. عن الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت