قوله تعالى:
(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)
"وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ"يعطون ما وجب عليهم في أموالهم"وَهُمْ رَاكِعُونَ"قيل: كانوا على
هذه الصفة في وقت نزول الآية، منهم من يقيم الصلاة، ومنهم من هو راكع في الصلاة، عن أبي علي.
وقيل: هم راكعون؛ أي من شأنهم ذلك.
وخص الركوع بالذكر تشريفًا له.
وقيل: راكعون يصلون النوافل، كما يقال: فلان يركع، كأنه
يتنفل بالركوع.
وقيل: راكعون: خاضعون منقادون لأمر اللَّه، عن أبي مسلم.
وقيل: زَكَّى وَهُوَ في ركوعه، وهو علي - رضي الله عنه - [1]
(وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا"قيل:"
يكون وليًا لله ولرسوله، وللمؤمنين بنصرة دين الله، والإخلاص له، والتَّبَرُّؤ من
الكفار.
وقيل: تولي اللَّه بالقيام بطاعته، وتولي الرسول باتباعه، وتولي المؤمنين
بموالاتهم ومناصرتهم، عن أبي علي"فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهَ"قيل: جند اللَّه، عن الحسن،
وقيل: أنصار اللَّه"هُمُ الْغَالِبُونَ"الظاهرون على أعدائهم الظافرون بطلبتهم.
[1] لا يصح ولا يثبت، والأغلب - والله أعلم - أنه من وضع الرافضة.