ويُقال: لم جاز جواب القسم مع الماضي في الجزاء دون المستقبل نحو: لئن قتلتم لمغفرة؟
قلنا: لأن حرف الجزاء إذا لم يعمل في الجواب لم يحسن أن يعمل في الشرط؛
لأن إلغاءه من أحدهما يوجب إلغاءه من الآخر، كما أن إعماله في أحدهما يوجب
إعماله في الآخر؛ لئلا يتنافى الكلام في التفاوت.
ويقال: أي لام في قوله:"ولئن متم"وفي:"لإلى اللَّه"؟
قلنا: أما الأولى ففيها قولان:
أحدهما: أنه حلف من القسم، والثانية جوابه كقوله: واللَّه لئن متم أو قتلتم
لتحشرون إلى اللَّه.
الثاني: أنها مؤكدة لما بعدها، وتكون الثانية جوابًا للقسم المحذوف.