فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 4213

قوله تعالى:

(وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(92)

(القراءة)

قرأ عاصم في رواية أبي بكر عنه:"لينذر"بالياء يرجع إلى القرآن، والباقون

بالتاء خطابًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أحسن، وعلى الأول قيل: فيه حذف، أي: لينذر اللَّه به

أم القرى.

(الأحكام)

تدل الآية على عظم بركة القرآن، ودوام ثبوته؛ لما يتضمن من الفوائد والأمن من نسخه

وتغييره.

وتدل على أنه يصدق الكتب ولا يناقضها.

ومتى قيل: كيف يصدقها وهو ناسخ لها؟

قلنا: الناسخ لا يناقض المنسوخ؛ لأن المنسوخ يدل على الحكم إلى مدة، ثم

يدل الناسخ على خلافه بعده، واختلاف التكليف في وقتين لا يعد ناقضًا؛ لأن

المصالح تتغير، وإذا حمل على ما بينا سقط السؤال.

وتدل على أنه مبعوث إلى الكافة؛ لأن الخلق كلهم حول مكة.

وتدل على تفخيم شأن مكة؛ إذ سماها: أم القرى، وجعلها موضع المناسك،

وقبلة الصلاة، ومنها بعث النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وتدل على عظم محل الصلاة، حيث خصها بالذكر من بين سائر الشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت