بالاستعاذة منه، فقال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} ومعنى (أعوذ)
أي: ألجأ إلى اللَّه - تعالى - من شر الشيطان الرجيم، قيل: المبعد من رحمة اللَّه
تعالى، وقيل المبعد من كل خير.
وقيل: المرمي بالشهب.
وقيل: رجم باللعنة، إن
اللَّه هو السميع لجميع المسموعات، العليم بجميع المعلومات.
(الأحكام)
التعوذ عند القراءة سنة بالإجماع، ثم اختلفوا فقيل: قبل القراءة؛ لأنه يراد
للقراءة عن أكثر الفقهاء.
وقيل: بعد القراءة عن أصحاب الظاهر، واختلفوا في قراءته
في الصلاة، فقيل: يقرأ في الركعة الأولى.
وقيل: في كل ركعة، واختلفوا، فالأكثر
على أنه لا يجهر به، وعن بعضهم الجهر، وأجمع العلماء على أن التعوذ بعد
التكبير إلا ما روي عن الهادي (عليه السلام) أنه قبل التكبير، ويدل التعوذ على أن
السِّحر والمعاصي ليست بخلق اللَّه، [*] إذ لو كان كذلك لم يكن للاستعاذة من الشيطان
معنى.