فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 4213

قوله تعالى:"سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بهِ"

يعني ما بخلوا به من المال يجعل طوقًا لهم، واختلفوا في معناه، قيل: يجعل ذلك المال الذي منع زكاته وبخل به شجاعًا أقرع ويطوق به فينهش عنقه ومن قَرْنِهِ إلى قدمه ويقول: أنا

مالُك، فلا يزال كذلك حتى يساق إلى النار عن ابن عباس وابن مسعود وأبي وائل

والشعبي والسدي، وروي ذلك مرفوعًا.

وقيل: طوق من نار عن إيراهيم.

وقيل: يتكلفون يوم القيامة أن يأتوا بما بخلوا به من أموالهم عن مجاهد.

وقيل: هو قوله:

(يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ) يعني أنه يجعل طوقًا فيعذب بها عن أبي علي،

وقيل: معناه: إن وباله يعود عليهم فيصير طوقًا لأعناقهم عن أبي مسلم، كقوله تعالى:

(وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) والعرب تعبر بالرقبة والعنق عن جميع

البدن، كقوله: (فَتَحْرِيرُ رَقَبةٍ) وقيل: سيطوقون إثمه ووباله.

ومتى قيل: فالغني إذا أدى الزكاة ومنع فضل ماله وجب ألا يعد بخيلًا.

قلنا: كذلك نقول، ولذلك قلنا: لو كان مَنْ يمنع الفضل بخيلًا لكان اللَّه تعالى

مع قدرته على الزيادة في الإحسان بخيلًا، وذلك محال، وهذا يلزم أصحاب الأصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت