ومتى قيل: كيف يجوز القتل على الأنبياء؟
قلنا: يجوز بعد التبليغ كما جاز موتهم، عن أبي علي وجماعة، وقِيل: الرسل
على نوعين: أصحاب شرائع، فلا يجوز أن يقتلوا كنوح وإبراهيم وموسى
وأشباههم - عليهم السلام -، ومنهم رسل يعلمونهم ما ضيعوا، ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم
عن المنكر، فيجوز أن يقتلوا، عن الأصم، والأول أصح.
ومتى قيل: فلم عصم نبينا ولم يعصمهم؟
فجوابنا: قيل لبقاء المصلحة، وتعلقها به.
وقيل: لأن العرب كانت أهل لسان
وبيان، يعدون ذلك من مفاخرهم، وكانوا أهل حرب وشنآن، فنقض عادتهم
بالوجهين بالقرآن والعصمة.