قوله:"وَحَسِبُوا"ظنوا"أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ"قيل: اختبار وامتحان،
وقيل: عقوبة على قتلهم وتكذيبهم.
وقيل: شديدة.
وقيل: كفر وتحير في الدين
"فَعَمُوا وَصَمُّوا"يعني عن الحق تشبيهًا بالأصم والأعمى الذي لا يهتدي إلى منافعه،
وقيل: تركوا التدين في الحج، عن أبي مسلم.
وقيل: تجرؤوا على قتل الأنبياء،
وعموا عن النظر في دلائلهم، فصموا عن سماع الحق منهم.
وقيل: تحيروا في
المسيح فقالت اليهود: كذاب، وقالت النصارى: إله، فمثل المتحير فيه كأنه أصم
وأعمى، لا يبصر ولا يسمع.
وقيل: تحيروا في دينهم، فجعل اللَّه لهم نورًا بأن
بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فعموا عنه وصموا، وكذبوه، عن الأصم"ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيهِمْ"أي:
ندموا فقبل اللَّه توبتهم، فلما انقضت تلك القرون ونشأت قرون تخلقوا بأخلاق
آبائهم، فعموا عن الحق، وصموا عن استماعه، والمراد كفروا بعد الإيمان.
وقيل: رفع اللَّه عنهم البلاء فعادوا كما كانوا"كَثِيرٌ مِنْهُمْ"قيل: أراد من كان في عصر
نبينا - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: كثير منهم في كل وقت.