فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 4213

(المعنى)

قوله:"وَإِذْ قَالَ اللَّه يَاعِيسَى"

واختلفوا متى قيل هذا لعيسى؟ قيل: يوم القيامة، عن قتادة وابن جريج وأبي علي

والزجاج وأبي مسلم لقوله:"هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصادِقِينَ صِدْقُهُمْ"ولأن ما قبله وما بعده

صفة القيامة.

وقيل: قاله لعيسى حين رفعه إلى السماء في الدنيا، عن السدي وقطرب

والأصم؛ لأن مخرج الفعل مخرج الماضي، والوجه الأول؛ لأنه يقول توبيخًا وتقريعًا

لقومه"أأنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ"هذا سؤال توبيخ لمن ادعى ذلك على عيسى، عن أبي علي

والزجاج.

وقيل: تعريف أن قومه غيروا الأمر إلى الأمر العجيب، عن السدي، على

أنه سأله في الدنيا.

وقيل: ليشهد عليهم ببطلان ما هم فيه يوم القيامة، ويتبرأ منهم،

ويقر بالعبودية حجة عليهم للناس، قيل: لمن غَيَّرَ دينه إلى النصرانية وكفروا،

"اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَينِ"أما اتخاذهم عيسى إلهًا فلأنهم قالوا: اتحد اللاهوت بالناسوت

فصارا شيئًا واحدًا يعبد، وقالوا: هو جوهر واحد ثلاثة أقانيم: أقنوم الأب، وأقنوم

الابن، وأقنوم روح القدس. ومنهم من يقول: اتحد الأقانيم بالمسيح.

وقيل: اعتقدوا

أن أمه ولدت إلهًا، فإن كان ولدها إلهًا فهي أولى.

وقيل: قد كان ذلك قولًا لهم،

وقيل: أعطوها اسم القدماء وأخرجوها عن أسماء النساء، وهذا يرجع إلى ما بينا من

الأقانيم فقد اتخذوها إلهًا من جهة المعنى وإن لم يصرحوا به.

وقيل: بلغوا بتعظيمها

وتعظيم ابنها الآلهة، والوجه الأول؛ لأنه قول لجميعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت