فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 4213

ومتى قيل: لم قالوا: لن نصبر على المن والسلوى مع فضلهما؟

قلنا: كانوا أهل بصل وعدس، قد ألفوه، فاشتاقت طباعهم إلى ما جرت به

عاداتهم، فسألوا ذلك، عن الحسن.

وقيل: تبرموا بالمفاوز، واحتشموا أن يظهروا

ذلك، فعرضوا بهذا القول.

ويقال: سؤالهم هل كان معصية؟

قلنا: قيل: لا؛ لأن الأول كان مباحًا، فسألوا مباحًا آخر.

وقيل: كان معصية؛

لأنهم لم يرضوا بما اختاره اللَّه لهم، فلذلك ذمهم على ذلك، وهو الأوجه.

"وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بغَيرِ الْحَقّ"أي بغير جرم كزكريا ويحيى وغيرهما - عليهما السلام -

فإن قيل: هم في وقت موسى لم يكفروا، ولا قتلوا نبيًّا؟

قلنا: كفروا مرارًا في وقت موسى بعبادة العجل، وبقولهم: اجعل لنا إلهًا

وبقولهم: اذهب أنت وربك.

وقيل: إنه أراد بيان ما فعلته فرق اليهود من وقت موسى

إلى وقت نبينا - عليهما السلام -.

فإن قال: لم قال:"بغير حق"وقتل النبي لا يكون قط بحق؟

قلنا: تأكيدًا.

وقيل: أراد قتلوهم ظلمًا، وسواء قوله قتلته بغير حق، أو قتلته

ظلمًا، عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت