قوله تعالى:
(وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ(51)
ويُقال: متى كان هذا الوعد؟
قلنا: لما هلك فرعون، وعاد بنو إسرائيل إلى مصر وعدهم اللَّه إنزال التوراة
والشرائع، فخلف موسى أهله، واستخلف عليهم هارون (عليه السلام) ، فمكث
بالطور أربعين ليلة، وأنزل عليه التوراة في الألواح.
ويقال: هل في الكلام حذف؟
قلنا: لا بد منه، إما انقضاء أربعين ليلة، أو تمام أربعين ليلة، على ما قاله
الأخفش، أو إقامة أربعين ليلة، أو غيبته عن قومه، على ما قاله بعضهم.
ويقال: لم قال: (أَرْبَعِينَ لَيلَةً) ولم يقل: أربعين يومًا؟
قلنا: لأنه إذا ذكر الليالي دخل فيه الأيام، وإذا ذكر أيام لم تدخل فيه الليالي،
وقيل: لأن العرب تراعي في الحساب بالشهور والأهلة، وأول الشهور الليالي.
وقيل: لأن الليالي مقدمة على الأيام.