فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ(51)

ويُقال: متى كان هذا الوعد؟

قلنا: لما هلك فرعون، وعاد بنو إسرائيل إلى مصر وعدهم اللَّه إنزال التوراة

والشرائع، فخلف موسى أهله، واستخلف عليهم هارون (عليه السلام) ، فمكث

بالطور أربعين ليلة، وأنزل عليه التوراة في الألواح.

ويقال: هل في الكلام حذف؟

قلنا: لا بد منه، إما انقضاء أربعين ليلة، أو تمام أربعين ليلة، على ما قاله

الأخفش، أو إقامة أربعين ليلة، أو غيبته عن قومه، على ما قاله بعضهم.

ويقال: لم قال: (أَرْبَعِينَ لَيلَةً) ولم يقل: أربعين يومًا؟

قلنا: لأنه إذا ذكر الليالي دخل فيه الأيام، وإذا ذكر أيام لم تدخل فيه الليالي،

وقيل: لأن العرب تراعي في الحساب بالشهور والأهلة، وأول الشهور الليالي.

وقيل: لأن الليالي مقدمة على الأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت