قوله تعالى:
(يُخَادِعُونَ اللَّه وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ(9)
ومتى قيل: ما كان الغرض في خداعهم؟
قلنا: ليسلموا من الفئتين.
وقيل: رجاء أن يعلموا أسرار المؤمنين. فيبلغوا ذلك
أعداءهم، ويطلبوا الغوائل.
وقيل: رجاء أن يكرمهم الرسول والمؤمنون كما
أكرموا غيرهم، عن أبي علي.
وقيل: معناه يفسدون بنفاقهم ما أظهروا من الإيمان،
فأفسد اللَّه عليهم حالهم بأن صيرهم إلى النار"وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ"لأن عقابه
ينزل بهم.
وقيل: يعملون في دين اللَّه تعالى ما هو خداع فيما بينهم"وَمَا يَشْعُرُونَ"
يعني لا يعلمون أن وباله عليهم.
وقيل: لا يعلمون أن ذلك لا ينفعهم عند اللَّه تعالى،
كما ينفع في الدنيا.