(الأحكام)
تدل الآية على معجزات نبينا - صلى الله عليه وسلم - من الوجوه التي ذكرنا؛ لأن الإمداد بالملائكة
والتقليل في الأعين وتقوية القلوب مما لا يقدر عليه غيره تعالى، وكان فيه نقض
للعادة.
ومتى قيل: كيف يقلل في أعينهم؟
قلنا: بأحد وجهين: إما بإمداد الملائكة أو بضرب من الحجاب المانع من
الرؤية، ولا يمتنع أن يغير صورة الملائكة حتى رآهم المشركون كما نزل جبريل
بصورة دحية الكلبي، ويحتمل أن يقال: (يُؤَيّدُ بِنَصرِهِ) يدل على أن الرؤية للمشركين؛
لأنه نَصَر المؤمنين بالملائكة.