فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 4213

قوله:"فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ"

قيل: عذابه وأخذه من حيث لا يشعرون على ما بينا من الاختلاف"إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ"فيه وجوه:

قيل: لا يأمن عقاب اللَّه للعصاة إلا الخاسرون.

وقيل: لا يأمن مكر اللَّه من المذنبين إلا القوم الخاسرون.

وقيل: لا يأمن عذابه جهلًا بحكمه إلا القوم الخاسرون، والخاسر من خسر في

الدنيا دينه وفي الآخرة ووجب له العذاب، عن أبي مسلم.

ومتى قيل: أليس الأنبياء أمنوا عذابه؟

قلنا: بلى؟ ولكن لأداء ما وجب عليهم وعلى ما ذكرنا من معاني الآية لا يلزم

ذلك.

ومتى قيل: كيف يأمن القوم الخاسرون؟

قلنا: فيه وجوه:

أولها: لأنهم بالكفر أخرجوا أنفسهم من طريقة الخوف، وإنما يخاف العذاب

مَنِ اعتقد أن له صانعًا يثيبه على طاعته ويعاقبه على سيئاته، عن أبي علي.

وقيل: لأنهم أمنوا عذاب اللَّه كما يقال لمن ينهمك في المعاصي: هو لا يخاف

ربه؛ لأنه كأنه قيل: عمله عمل من لا يخاف.

وقيل: لأن الأمن من عذابه معصية فمن أمن فقد خسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت