يقال: ما معنى (مِن) في قوله:"من عهد"؟
قلنا: لاستغراق الجنس.
وقيل: إنه يدخل على ابتداء الجنس إلى انتهائه.
ويقال: [بمَ] يرتفع قوله:"يطبع"؟
قلنا: على الاستئناف، عن الزجاج والفراء وأبي علي. ولا يجوز أن يتصل بقوله:
"أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم"؛ لأنه لو كان كذلك لكان وجه الكلام: ولطبعنا، ويدل
عليه قوله:"وهم لا يسمعون"وليس ذلك بنسق على"أصبناهم".
ويقال: ما معنى (إنْ) في قوله:"وإن وجدنا"واللام في قوله:"لفاسقين"؟
قلنا: (إنْ) للتأكيد وهي المخففة من الثقيلة، كقوله: (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ) .
و (إن) تكون على أربعة أوجه: للشرط، والنفي، والإثبات،
وتكون زائدة. واللام في قوله"لفاسقين"لام الابتداء التي تكسر لها (إن) .
وقوله:"يرثون"قيل: أراد به الحال، وهذه اللفظة مشتركة بين الحال والاستقبال.
ويقال: ما معنى اللام في"لهم"وفي:"للذين يرثون"وغيره من الآيات؟
قلنا: لام التعدية كما تدخل في كثير من الأفعال تعدى بها إلى المفعول كقوله:
(إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) أي: عابرون الرؤيا.