فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 4213

ومعنى قوله:"فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ"فيه وجوه:

أولها: قيل: تقديره: فما كانوا - لو أحييناهم بعد إهلاكهم ورددناهم إلى دار

التكليف - ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم، ونظيره: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا)

عن مجاهد.

وثانيها: قيل: عتوهم في كفرهم يحملهم على ألّا يتركوه فما كانوا ليؤمنوا بعد

أن جاءتهم الرسل بعد أن كفروا، عن الحسن وأبي علي والأصم.

وثالثها: لم يكونوا ليؤمنوا مستقبلا بما كذبوا سالفًا، عن أبي مسلم.

ورابعها: ما كان هَؤُلَاءِ الخلف ليؤمنوا بما كذب به أوائلهم من الأمم بل كذبوا

بما كذب به أولئك، إشارة إلى أن كل نبي أنذر قومه وكل أمة فيها جماعة كذبوا

رسلهم، كقوله: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ(52) .

عن يمان بن وثاب.

وخامسها: فما كانوا ليؤمنوا بعد رؤية المعجزات بما كذبوا قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت