(الأحكام)
تدل الآية على وجوب الانقطاع إلى اللَّه - تعالى - بالدعاء؛ لأن نعم الدين والدنيا
لا تُنال إلا من جهته.
وتدل على أن المستحب في الدعاء الإخفاء؛ لأنَّهُ - تعالى - يسمع السر وإن
خفي، ولأنه أبعد من الرياء، وروي في الخبر أنه - صلى الله عليه وسلم - سمع الناس يصيحون بالتكبير
والتهليل فقال:"إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا"
وقد حكى اللَّه - تعالى - عن زكريا (عليه السلام) : (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيًّا) .
وتدل على وجوب إخفاء -"آمين"في الصلاة؛ لأن"آمين"من جملة الدعاء،
ولأنها تذكر عقيب الدعاء، ومعناه: اللَّهم أجب، وقد اختلفوا، فكان أبو حنيفة يقول:
بقولها سرًّا، والشافعي يقول: بقولها جهرًا، وعند الهادي (عليه السلام) : لا يقولها.
وتدل على النهي عن الإفساد في الأرض، فيدخل فيه الوُلاةُ، ومن يتمكن في
الأرض.
وتدل على جواز الدعاء بأمور الدنيا.