"وَأَصْلِحْ"
يعني أصلح فيما بينهم، وأصلح فسادهم عند غيبتي،
وإنما قال ذلك لكثرة ما رأى من خلافهم وفسادهم.
وقيل: أصلحهم أي: احملهم
على الطاعة.
"وَلا تَتَّبعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ"أي: لا تسلك طريقة العاصين، ولا تكن عونًا
للظالمين، قيل: لا توافقهم ولا تجبهم إلى فساد، عن الأصم.
ومتى قيل: لم قال هذا، وهو يعلم أنه لا يفعله؟
قلنا: المراد بذلك إصلاح قومه، وإن كان هو المخاطب، ويجوز أن يقال مثل
هذا مع العلم بأنه لا يفعله، كقوله تعالى: (فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ(55) .