ومتى قيل: ما معنى جعل بعض الشهور أعظم حرمة من بعض؟
قلنا: لما في ذلك من المصلحة لعباده؛ لأن المصالح قد تتعلق بالأزمنة والأمكنة.
قال قتادة: إن اللَّه - تعالى - يعظم من أمره ما يشاء، وإنه اختار مِنْ خلقه أصنافًا،
واصطفى الملائكة رسلًا، واصطفى من الكلام ذِكْرَهُ، ومن الأرض المساجد، ومن
الشهور شهر رمضان وأشهر الحرم، ومن الأيام الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر،
فعظموا ما عظم اللَّه.