(الأحكام)
تدل الآية على حسن سؤال نعيم الدنيا كما يحسن سؤال الآخرة.
وتدل على أن الواجب على الداعي أن يتقرب بدعاء التوبة والإخلاص؛ لذلك
قالوا:"إنا هدنا إليك".
وتدل على أنه - تعالى - ينعم على البَرِّ والفاجر، ويخص بالثواب المؤمن؛
فلذلك فصل، ومن تأمل هذا السؤال والجواب عرف عظيم محل هذا البيان؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -
سأل نعيم الدنيا والدين عقيب الرجفة، فكان من الجواب أن العذاب خاصة يصاب به
من يستحقه، فأما النعيم فما كان من باب الدنبا يسع كل شيء يصح عليه التنعم، وما
كان من باب الآخرة يكتب له صفات ذكرها.