فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 4213

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟

قلنا: تتصل بقوله:"قُلْ لمنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"تقديره: قل يا محمد

لهَؤُلَاءِ المشركين: لمن السماوات والأرض؟ فإذا قالوا: لله، قل: أفغير اللَّه أتخذ وليًّا.

وقيل: أمره أن يقول للكفار الَّذِينَ تقدم ذكرهم كيف أدعو غير اللَّه إلهًا، وهو

الخالق المدبر؟! عن أبي مسلم.

ومتى قيل: الآية تدل على أن أحدًا لا يدخل الجنة إلا برحمته دون عمله.

قلنا: جميع ما يستحقه المكلف فهو من جهته تعالى؛ لأن منها ما هو تفضل،

ومنها ما حصل له [1] ؛ لأنه عرضه لتلك المنزلة، ومنها لأنه أعانه عليه ومكنه ولطف له،

وأزاح العلة، وتضمن الثواب.

[1] بل الكل يرجع إلى فضله تعالى فقط، كما هو مقرر عند أهل السنة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت