(النظم)
يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟
قلنا: تتصل بقوله:"قُلْ لمنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"تقديره: قل يا محمد
لهَؤُلَاءِ المشركين: لمن السماوات والأرض؟ فإذا قالوا: لله، قل: أفغير اللَّه أتخذ وليًّا.
وقيل: أمره أن يقول للكفار الَّذِينَ تقدم ذكرهم كيف أدعو غير اللَّه إلهًا، وهو
الخالق المدبر؟! عن أبي مسلم.
ومتى قيل: الآية تدل على أن أحدًا لا يدخل الجنة إلا برحمته دون عمله.
قلنا: جميع ما يستحقه المكلف فهو من جهته تعالى؛ لأن منها ما هو تفضل،
ومنها ما حصل له [1] ؛ لأنه عرضه لتلك المنزلة، ومنها لأنه أعانه عليه ومكنه ولطف له،
وأزاح العلة، وتضمن الثواب.
[1] بل الكل يرجع إلى فضله تعالى فقط، كما هو مقرر عند أهل السنة، والله أعلم.