"وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيلِ"للاستراحة وتحرك في النهار للمعيشة.
وقيل: وله ما استقر، عن
الأصم.
وقيل: ما وسع الليل والنهار، حكاه عن الأصم.
ومتى قيل: لم ذكر الساكن دون المتحرك؟
قلنا: فيه وجوه: قيل: لأنه أعم وأكثر، ولأن عاقبة التحرك إلى السكون.
وقيل: نعمه في السكون أكثر والراحة فيه أعم، ولأن الثقيل سكونُه حتى لا يهوي أعجب في
القدرة من الهوي بخروجه عن الحالة الطبيعية.
وقيل: أراد الساكن والمتحرك، إلا أن
العرب قد تذكر أحد وجهي الشيء وتحذف الآخر؛ لأن الأول نبه على المحذوف،
كقوله: (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) والمراد الحر والبرد.
ومتى قيل: لماذا ذكر السكون والحركة من بين سائر المخلوقات؟
قلنا: لما فيه من التنبيه على حدث الأجسام وإثبات الصانع وصفاته؛ لأن كل
جسم لا يخلو من الحركة والسكون، وهما محدثان، فلا بد من مسكن ومحرك
لاستواء الوجهين في الجواز.
ومتى قيل: كيف تدل الآية على حدث العالم وإثبات الصانع وصفاته على ما
ذكرتم؟
قلنا: قوله:"وله"يدل على أنه الصانع، و"ما سكن"يدل على حدث العالم،
و"السميع"يدل علي كونه حيًّا مدركًا، و"العليم"على كونه عالمًا.