"لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"
ومتى قيل: إذا لم يصدقوا أنه كلام اللَّه، فكيف حذرهم بالبعث؟
قلنا: ذكر عقيب الدلالة.
وقيل: هو الدوام.
وقيل: هو خطاب للمؤمنين.
"لاَ رَيبَ فِيهِ"أي لا شك يعني في البعث.
ومتى قيل: أليس يرتاب فيه الكافر؟
قلنا: الحق حق وإن ارتاب فيه المبطل.
وقيل: الدلائل أزالت الشك، ولأن نعم
الدنيا تعم المحسن والمسيء فلابد من دار تميز، ولأن التكليف يتضمن الثواب فإذا لم
يكن في الدنيا فلا بد من دار، ولأن التمكين من الظلم من غير انتصاف في العاجل
وإنزال الأمراض من غير استحقاق ولا إيفاء عوض في العاجل يوجب لمن يدبر دارًا
فيها تُوَفَّى الأعواض، وينتصف للمظلوم من الظالم.