فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 4213

(المعنى)

"قُلْ"يا محمد لهَؤُلَاءِ الكفار:"لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"وملكهما

وخلقهما وحفظهما"قُلْ لِلَّهِ"يعني إن لم يجبك هَؤُلَاءِ فقل أنت: لله؛ أي ملكهما له،

والتصرف كيف يشاء، فنبه بأن العبادة تحق لمن له ملكهما وخلقهما.

ومتى قيل: فأي فائدة أن يسأله أولًا ثم يجيب هو أيضًا؟

قلنا: لأن السؤال يحث النفس على الطلب، فيكون الجواب بعده أشد تقريرًا في النفس.

"كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ"

كتب: أوجب، واختلفوا في معنى الرحمة، فقيل:

معاشهم عن الأصم؛ لأنه يرزقهم أطاعوا أم عصوا.

وقيل: نِعَمُهُ بالخلق والإحياء

والحواس والتمكين والشهوات والمشتهيات.

وقيل: الرحمة يوم القيامة على المؤمنين

والتوابين.

وقيل: كلف وكتب بذلك الرحمة على نفسه لينتفعوا به، فإن كفروا فمن

قِبَلِ أنفسهم أُتُوا.

وقيل: كتب لمن آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ألا يعذبه بعذاب الاستئصال وإن

عصى، ولو كان يمهلهم إلى يوم القيامة.

وقيل: كتب الرحمة بألَّا يستأصل عباده، ولا يعجل بالعقوبة حتى يبلغوا القيامة، عن الأصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت