فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 4213

و (الرحمن الرحيم) قيل: معناهما واحد، وهو ذو الرحمة، كَنَدْمَان ونديم،

وقيل: بينهما فرق، ولذلك يسمى غيره رحيما، ولا يسمى رحمانًا.

ومتى قيل: لماذا جمع بينهما؟

قلنا: للمبالغة بصفته بالرحمة؛ ليُعْلَمَ أن النعم كلها منه.

وقيل: لأن العرب كثير

في لغتهم لفظ، (اللَّه) ، ولم يعرفوا"الرحمن"، فجمع بينهما ليعلم أن اللَّه والرحمن

والرحيم كلها صفات وأسماء له تعالى.

وقيل: لأن في التوراة ذِكْرُ الرحمن أكثرُ، وفي

الإنجيل ذِكْرُ الرحيم أكثر، وفي القرآن ذكر اللَّه أكثر، فجمع ليعلم أن الكل يعود إلى

اللَّه تعالى.

ومتى قيل: لم قدم ذكر الرحمن؟

قلنا: لأنه لما كان أشد مبالغة، ولا يوصف به غيره صار كالعلم، وإنما يبدأ

بالأعرف، ثم يتبعه الآخر.

ومتى قيل: لم جمع بين هذه الأسماء في التسمية؟

قلنا: لأن الغرض الاستعانة، ولكل واحد منها تأثير في ذلك، كأنه يقول:

أستعين بمن هو قادر على جميع النعم، فاعل لذلك، وأنه واسع الرحمة، سابغ النعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت