ويقال: كيف التوفيق بين هذه الآية وبين قوله: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشركِينَ) ؟
قلنا: فيه أربعة أقوال:
الأول: أن في الآخرة مواطن ومقامات، ففي موطن لا تسمع إلا همسا، وفي
موطن يَكْذِبون، ويقولون: واللَّه ربنا ما كنا مشركين، وفي موضع يعترفون ويسألون
الرجعة عن الحسن.
الثاني: (ولا يكتمون) داخل في التمني بعد ما نطقت جوارحهم لفضيحتهم عن
ابن عباس.
الثالث: لا يعتد بكتمانهم؛ لأنه ظاهر عند اللَّه تعالى.
الرابع: أنهم لم يقصدوا الكتمان وإنما أخبروا على حسب ما توهموا تقديره:
واللَّه ما كنا مشركين عند أنفسنا بل كنا مصيبين في ظنوننا حتى تحققنا الآن.