فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 4213

ويقال: كيف التوفيق بين هذه الآية وبين قوله: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشركِينَ) ؟

قلنا: فيه أربعة أقوال:

الأول: أن في الآخرة مواطن ومقامات، ففي موطن لا تسمع إلا همسا، وفي

موطن يَكْذِبون، ويقولون: واللَّه ربنا ما كنا مشركين، وفي موضع يعترفون ويسألون

الرجعة عن الحسن.

الثاني: (ولا يكتمون) داخل في التمني بعد ما نطقت جوارحهم لفضيحتهم عن

ابن عباس.

الثالث: لا يعتد بكتمانهم؛ لأنه ظاهر عند اللَّه تعالى.

الرابع: أنهم لم يقصدوا الكتمان وإنما أخبروا على حسب ما توهموا تقديره:

واللَّه ما كنا مشركين عند أنفسنا بل كنا مصيبين في ظنوننا حتى تحققنا الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت