(الأحكام)
تدل الآية على أن الأنبياء يشهدون على أممهم بأعمالهم، وفيه فوائد:
أحدها: زيادة حسرة للمقصرين وسرور المؤمنين، ولذلك تمنى الكافر عند هذه
الشهادة لو تسوى بهم الأرض.
وتدل على أن في كل أمة شهيدًا يشهد عليهم، ثم ذلك الشهيد يكون نبيًا أو غير
نبي يقف على دليل سمعي؛ لأن الظاهر لا يدل عليه، وكلا الوجهين يجوز عقلا ولا
حجة فيه للإمامية أنه لا بد في كل زمان من معصوم؛ لأنه ليس من شرط الشهادة
العصمة، ولو تأوله متأول على الملائكة أو على المؤمنين لم يبعد، وإنما حملنا"بك"
على النبي - صلى الله عليه وسلم - للإشارة إليه، على أن عند أبي علي لا بد في كل عصر من قوم يقومون
بالحق، وإن كان ذلك عندنا ليس بشرط.