(المعنى)
(قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيكَ) أي: أرني نفسك أنظر إليك فأراك.
اختلف العلماء في سؤاله الرؤية، فقيل: سأل ذلك عن قومه لاستخراج الجواب
لهم لما قالوا: أرنا اللَّه جهرة، وقوله: (فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً)
ولذلك قال موسى: (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا) وهذا قول أبي علي
وأبي هاشم، واختيار القاضي وأبي مسلم، وهو الوجه.
ومتى قيل: هلا أجابهم موسى؟
قلنا: علم أنهم لا يقتنعون بجوابه.