(الإعراب)
اختلفوا في دخول اللام في قولهم:"لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ"وهو متعدٍّ، ولا يقال:
يرهبون لربهم.
وقال الكسائي: إذا تقدم المفغول ضعف عمل الفعل فيه، فصار بمنزلة ما
يتعدى في دخول اللام عليه.
وقيل: إذا كان بمعنى من أجله جاز دخول اللام تقدم أو تأخر، وتقديره: رهبتهم
لأجل ربهم.
قال عيسى بن عمر: سمعت الفرزدق يقول: بِعْت له مائة، وهي لغة
صحيحة، قال تعالى: (رَدِفَ لَكُمْ) .
وقيل: أراد من ربهم، فاللام بمعنى (مع) ، عن قطرب.
(المعنى)
(سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ) قيل: الغضب هو إرادة
العقوبة.
وقيل: اللعن والحكم بالعقاب.
وقيل: عقوبة الآخرة (وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)
أي: هوان، قيل: هو ما أمروا به من قتل أنفسهم، عن أبي العالية.
وقيل: هو الجزية، عن ابن عباس.
وقيل: هو ما أصاب أولادهم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - من القتل والجلاء في
قريظة والنضير، عن عطية العوفي.
ومتى قيل: كيف فعل ذلك بهم والعجل عبده أسلافهم؟
قلنا: لتوليهم مَنْ عَبَدَ العجل، وَرِضَاهُمْ به.
وقيل: هو ما ضرب عليهم من الذلة، عن أبي مسلم.
وعن مالك: ما من مبتدع إلا وتجد فيه ذلة، ثم قرأ الآية.