فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 4213

قوله تعالى:"وَلِيَعْلَمَ اللَّه"

قيل: معناه ليظهر المعلوم من صبر من يصبر، وجزع من يجزع، وإيمان من يؤمن،

وقيل: ليظهر المعلوم من الإخلاص والنفاق.

وقيل: ليعلم أولياء اللَّه، فأضاف إلي نفسه تفخيمًا.

وقيل: معناه ليميز،

فوضع العلم موضع التمييز؛ لأن بالعلم يحصل التمييز.

وقيل: ليعلم ذلك واقعًا منهم

كما كان يعلم أنه سيقع، كقوله: (حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ) أي لنعلم واقعًا،

وتحقيقه ليقع المعلوم فيصير موجودًا مشاهدا؛ لأن المجازات تقع على الواقع دون

المعلوم الذي لم يوجد.

وقيل: العلم عبارة عن الرؤية يعني لنرى، والرؤية طريق العلم

فجاز أن تضع أحدهما موضع الآخر.

ويقال: الواو في قوله:"وَليَعْلَمَ"ما معناه؟

قلنا: فيه زيادة أي ليعلم.

وقيل: واو عطف، عطف به جملة على جملة.

وقيل: المراد وليعلم المؤمن من المنافق، فاستغنى بذكر أحدهما عن الآخر.

قوله تعالى:"وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ"

قيل: ليكرم بالشهادة من قتل يوم أحد عن الحسن وقتادة وابن إسحاق.

وقيل: يتخذ منكم شهداء على الناس بما يكون منهم من العصيان لما في ذلك من الرفعة

وجلالة المنزلة، عن أبي علي وأبي القاسم، وسموا شهداء لمشاهدتهم الأعمال التي

يشهدون بها.

وقيل: لأنهم يشهدون لله على خلقه يوم القيامة.

وقيل: بذلوا الروح

عند شهود الوقعة ولم يفروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت