وتدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مأمور بالاستعاذة.
ومتى قيل: كيف يوسوسه مع علمه بعدم التأثير؟
قلنا: قيل: لجهله بذلك.
وقيل: ظنًّا منه بأنه تنقضي الاستعاذة فتؤثر الوسوسة،
وقيل: تؤثر وسوسته في أعمال خاصة في الدنيا.
وقيل: لعله يعتقد جواز ذلك عليه.
وتدل على أن الاستعاذة لطف؛ لأن دفع شر الشيطان عند الاستعاذة مصلحة،
ولأن التعوذ عبادة وانقطاع إليه، وتذكير لتجدد نعمه عليه.
وقيل: الإنسان يغلب الشيطان عند الاستعاذة، والشيطان يغلب الإنسان عند
الغضب، وعند الهوى.