ومتى قيل: كيف يصح"وَإذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ"على الحكاية؟
قلنا: لأن الحكاية على ثلاثة أوجه:
حكاية اللفظ والمعنى، كقولك: قال زيد: عمرو عالم.
والثاني: على المعنى بلفظ يقوم مقام المحكي لا بصورته بعينها، كقولك: قال
زيد: عمرو عارف، وَكَانَ قَالَ: عالم.
الثالث: الحكاية على المعنى بما ليس بمنزلة الأول، لكن يفهم منه معناه،
كقولك: قال زيد: عمرو من العلماء، وَكَانَ قَالَ عَارِفُ، وهذه الآية من هذا
القبيل، لأنه يفهم منها معنى لا تعبدوا إلا اللَّه، كأنه قيل: واللَّه لا تعبدوا إلا اللَّه.
ومتى قيل: ما الذي يجب للوالدين عند اتفاق الدين؟
قلنا: البر والتعظيم، فأما النفقة والمصاحبة بالمعروف فتجب في الحالين، والآية
تدل عليه، فتدل على وجوب حق ذوي القربى لتميزهم من الأجانب، واختلفوا في
نفقتهم، فعند أبي حنيفة تجب، وقال الشافعي: لا تجب.