قوله تعالى:
(وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ(41)
ويقال: لم وحد كافر، وقبله الجمع؟
قلنا: قال الفراء: لأنه في معنى الفعل كأنه أول من كفر به، ولو أريد الاسم
لم يجز إلا بالجمع كقولك للجماعة: لا تكونوا أول رجال يفعلون، ولا يجوز: لا
تكونوا أول رجل، وقال المبرد: معناه أول قبيل كافر، وأول حزب كافر به، فيكون
نعت الجمع.
"وَلاَ تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ"
أي أول كافر من أهل الكتاب.
وقيل: كانت قريش كفرت قبلهم بمكة، عن أبي علي.
وقيل: لا
تكونوا أول جاحد أن صفته في كتابكم.
وقيل: لا تكونوا السابقين إلى الكفر فيتبعكم
الناس، فتكونوا أئمة الكفر.
وقيل: لا تكونوا أول كافر بما معكم من كتابكم فيتبعكم
الناس"بِهِ"قيل: بمحمد، عن ابن جريج وأبي علي.
وقيل: بالقرآن، عن أبي العالية،
وقيل: بما معكم من الكتاب، عن الأصم والزجاج.